كيف بدأت العمل أونلاين وأنا لا أعرف شيئاً
حسناً، سأخبركُم من البداية أن المقال طويل؛ لذا إن لم تكن من أصحاب البال الطويل فلا تتابع ... وأريد قول أنك إذا لم تكن من أصحاب البال الطويل فلن تستطيع العمل أونلاين! الخيار لك
بداية قصتي:
منذ 4 سنوات قررت أن أبدأ العمل، لكن وبحكم شخصيتي ودراستي للصيدلة فلم أرغب بالعمل بأماكن وأن أكون على احتكاكٍ مع الأشخاص الآخرين، فلا أحب التجمّعات ولم يكن لديّ الوقت لأنه وكما تعرفون "كل وقتنا مذاكرات وامتحانات".عندها خطرت في بالي فكرة (البحث عن العمل عبر الإنترنت). دخلت إلى اليوتيوب وكتبت هذا العنوان .. ويا لطيف قديش طلعلي فيديوهات!
عندها لم تكن فكرة العمل عبر الإنترنت منتشرة أو لم تكن منتشرة ضمن محيطي! لا أعرف .. لكن الفكرة بحد ذاتِها كانت جديدة بشكلٍ كاملٍ بالنسبة لي.
شاهدتُ العديد والعديد من الفيديوهات وكلّما أردت تجربة فكرة رأيتها لم تكن نافعة معي؛ إما بسبب أن الموقع محظور لدينا، أو بسبب الدفع الإلكتروني، أو بسبب أن الفكرة بحد ذاتها غير مناسبة لدراستي.
أصابني الإحباط لفترة من الفترات، لكن بسبب رغبتي الشديدة في العمل عُدتُ وبحثت عن نفس الموضوع ... والمفاجأة أن النتائج لم تتغير، ولماذا ستتغير؟ .. بل يجب عليَّ أنا أن أتغيّر لا الظروف المحيطة بي!
في هذه الأوقات قررتُ أن أحوِّلَ جميع الأفكار التي تعلّمتها إلى ما يُناسبني وبعد فترةٍ بدأت العمل في مجال الترجمة الطبية.
قصتي في التطوّع:
تطوّعت عندما كنت في السنة الثانية في إحدى الفرق الطبية التطوعية في قسم التصميم على الرغم من معرفتي الضعيفة بالتصميم لكنني أردت التجربة، وعندها أحببتها جداً ورأيت نفسي في التصميم وكنت أريد المتابعة في هذا المجال لكن للقدر حكايةٌ أخرى.في إحدى المرات، وُجِدَ مقال بحاجة إلى تدقيق قبل النشر وعندها قمت أنا بالتدقيق بسبب عدم وجود أحد آخر .. وعندها اكتشفت مهاراتي في التدقيق وصياغة الجمل (على الرغم من كرهي الشديد لمادة اللغة العربية). بعدها بفترة قمت بترجمة أول مقال لي، وقد أعجبتني التجربة جداً (كل ما جرّبت شغلة بتعجبني 🌚).
في السنة الثالثة تطوّعت مع فريق طبي آخر في قسم الترجمة ... ولقد دخلت إلى هذا القسم بالصدفة لأن رغبتي كانت أن أتطوع في قسم التصميم، لكن الاستبيان لم يحتوي على هذا القسم .. لكنني لم أنتبه ولقد كانت صدفة جميلة جداً.
وفي هذا الفريق زادت خبرتي في البحث بسبب بحثي عن المعلومات التي أريد ترجمتها.
في نفس السنة تطوعت مع فريق طبي لكن في قسم التنسيق، وكنت من الأعضاء المسؤولين عن تنسيق مرجع وفي هذا الفريق زادت خبرتي في برنامج ال Word.
مُحصّلة خبراتي إلى الآن، هي:
- معرفة جيدة في التصميم.
- خبرة ممتازة في البحث.
- خبرة جيّدة جداً في الترجمة.
- معرفة جيّدة في برنامج ال Word.
حسناً ... ماذا بعد؟
أريد العمل وأريد مالاً بين يديّ ... ما العمل؟في نهاية السنة الثالثة قررت أن أنشئ صفحة على الفيسبوك بعنوان (مشاريع تخرج) والهدف منها أن أقوم بتنسيق مشاريع التخرج لكافة الكليات، إضافةً إلى تصميم أغلفة مشاريع التخرج.
قصتي مع صفحة الفسيبوك:
انتظرت عدة أشهر بعد إنشاء الصفحة ولم أحصل على أي عملٍ، والسبب أن جميع الطلاب الذين تواصلوا معي كانوا يرغبون بترجمة مشاريع تخرجهم وليس فقط تنسيق.الحمدُ لله بعد عدة أشهر تواصلت معي طالبة في كلية الآداب لتنسيق مشروعها، ثم تواصل معي طالب من أجل تصميم غلاف مشروع تخرجه من كلية الهندسة الكهربائية.
قصتي مع الترجمة الطبية:
بعد انتظاري لعدة أشهر دون الحصول على نتائج جيّدة، قررت أن أبدأ بترجمة مشاريع التخرج، وأن استفيد من خبرتي في التطوع في قسم الترجمة وخبرتي في البحث (كان لدي خبرة في الترجمة لكن ليس في مشاريع التخرج).
تواصل معي طالب بعد اتخاذي لهذا القرار بفترة أسبوعين تقريبًا، لأقوم بتجهيز مشروع تخرج بحث عن (الكولاجين واستخداماته الصيدلانية الحديثة).
بتعرفوا انو المشروع أخد علامة كاملة؟ ومن وقتها وأنا اشتغل بمجال الترجمة الطبية 🤗.
قصتي مع كتابة المحتوى الطبي:
في منتصف السنة الخامسة شاهدت إعلاناً عن تدريبٍ مجانيٍّ في مجال الترجمة الطبية، وبسبب محبتي لتجربة الأشياء الجديدة قررت الانضمام إليهم وأن أزيد من خبراتي في مجال كتابة المحتوى.للأسف لم تكن تجربتي طويلة معهم بسبب ظرف صحّي أصابني. لكن في فترة التدريب تعلّمت أشياء جديدة وأضفتها إلى محصّلة معارفي.
نهاية قصتي:
كشخص لا يحب الاختلاط مع الناس ولا يحب أن يتواجد مدير عليه (برجي الأسد مو بإيدي 😬) كان العمل عبر الإنترنت مُنقذي الوحيد.تعلّمت خلال تطوعي بالفرق عدة مجالات سواء كانت مقصودة أو بالصدفة، فتعلمت:
- التصميم: عملت في تصميم أغلفة مشاريع التخرج، وتصميم عروض البوربوينت.
- البحث: ساعدني في إنجاز مشاريع التخرج (مشاريع البحث)، إضافة إلى زيادة خبرتي في الترجمة حيث أن معرفتي في البحث ساعدتني بالبحث عن ترجمة أي كلمة صعبة تمرّ معي.
- الترجمة الطبية: عملت في ترجمة مشاريع التخرج، وحلقات البحث.
- التدقيق: ساعدني التدقيق في زيادة جودة ترجمتي وعدم وجود أخطاء.
- القليل من كتابة المحتوى: أعمل حالياً على زيادة معرفتي في هذا المجال.
وجميعها يُمكن التخصص بها وبدأ عمل خاص بك ... لكن يجب عليك السعي والبدء والتوقف عن سؤال (كيف بدي لاقي شغل) .. الحقيقة في شغل وفي شغل كتير بس نحنا عاملين قوقعة على حالنا وما منعرف من وين بدنا نبلّش أو شو بدنا نشتغل وحاصرين شغلنا كصيادلة فقط بالصيدلية أو مندوب دعاية طبية أو بالمعامل ..
خلينا نشتغل بشي ما دخلو بالصيدلية .. وين المشكلة إذا اشتغلنا شغلين واحد الو علاقة بالصيدلة وواحد لا؟ أو اشتغلنا شغل واحد ما دخلو بالصيدلة منقدر من خلالو نبني محصّلة مهارات وخبرات نقدر من خلالها تساعدنا ببناء شغل خاص فينا الو علاقة بالصيدلة.
تعليقات
إرسال تعليق